السيد هاشم البحراني

650

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ) * [ 27 ] 9085 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الطائي ، قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي ، عن علي بن جعفر الكوفي ، قال : سمعت سيدي علي بن محمد ( عليه السلام ) يقول : حدثني أبي محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه ( عليهم السلام ) . وحدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي ، عن سليمان بن محمد القرشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد الكوفي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليهم السلام ) ، واللفظ لعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام : أبقضاء من الله وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أجل - يا شيخ - فوالله ما علوتم تلعة ، ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدر » . فقال الشيخ : عند الله أحتسب عنائي ، يا أمير المؤمنين . فقال : « مهلا - يا شيخ - لعلك تظن قضاء حتما ، وقدرا لازما ، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي ، والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم يكن على مسيء لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن تلك مقالة عبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وقدرية هذه الأمة ومجوسها . يا شيخ ، إن الله عز وجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار » . قال : فنهض الشيخ ، وهو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته يوم المعاد من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا جزاك ربك عنا فيه إحسانا فليس معذرة في فعل فاحشة قد كنت راكبها فسقا وعصيانا لا لا ولا قائلا ناهيك واقعة « 1 » فيها عبدت إذن يا قوم شيطانا

--> 1 - التوحيد : 380 / 28 . ( 1 ) في المصدر : ناهيه أوقعه .